ابن منظور

373

لسان العرب

وفي حديث أمِّ حكيم : أَتَتْه بكَتِفٍ تسْحاها أَي تَقْشِرُها وتكشِطُ عنها اللَّحم ؛ ومنه الحديث : فإذا عُرْضُ وَجهِه ، عليه السلام ، مُنْسَحٍ أَي مُنْقَشِرٌ . وسَحى شعرَه واستحاه : حَلَقَه حتى كأَنه قَشَرَه . واسْتَحى اللحمَ : قَشَرَه ، أُخِذَ من سِحاءة القرطاس ، عن ابن الأَعرابي . وسِحاءتا اللسان : ناحِيَتاه . ورجلٌ أُسْحُوان : جميلٌ طويلٌ . والأُسْحُوان ، بالضم : الكثيرُ الأَكل . والسَّحاءَة والسَّحاءُ من الفرس : عِرْقٌ في أَسفل لسانه . والساحية : المَطْرة التي تَقْشِر الأَرض وهي المطرة الشديدة الوَقْع ؛ وأَنشد : بساحِيَةٍ وأَتْبَعَها طِلالا والسِّحاء : نبتٌ تأْكله النَّحلُ فيطيب عسلُها عليه ، واحدته سِحاءَة . وكتب الحجاج إلى عاملٍ له : أنِ ابْعثْ إليّ بعَسلٍ من عَسلِ النَّدْغِ والسِّحاء أَخضَر في الإِناء ؛ النَّدْغُ والنِّدْغُ : بالفتح والكسر : السَّعتر البَرِّي ، وقيل : شجرة خضراء لها ثمرة بيضاءُ . والسِّحاء ، بالمدّ والكسر : شجرة صغيرة مثل الكف لها شوك وزهرة حمراء في بياض تُسمَّى زَهرتها البَهْرَمة ، قال : وإنما خصَّ هذين النبتين لأَن النحلَ إذا أَكلتهما طاب عسلُها وجادَ . والسَّحاة ، بفتح السين وبالقصر : شجرة شاكةٌ وثمرتها بيضاءٌ ، وهي عُشبة من عُشب الربيع ما دامت خضراء ، فإذا يبست في القيظ فهي شجرة ، وقيل : السِّحاءُ والسَّحاةُ نبتٌ يأْكله الضَّبُّ . وضبَّ ساحٍ حابِلٌ إذا رَعى السِّحاءَ والحُبْلَة . والسَّحاة : الخُفّاشُ ، وهي السَّحا والسِّحاء ، إذا فُتِحَ قُصِرَ ، وإذا كُسِرَ مُدَّ . الجوهري : السَّحا الخُفّاشُ ، الواحدة سَحاةٌ ، مفتوحانِ مقصوران ؛ عن النضر ابن شميل . وسَحَوْت الجَمْر إذا جَرَفْته ، والمعروف سَخَوْت ، بالخاء . والسَّحاة : الناحية كالساحةِ ؛ يقال : لا أَرَيَنَّك بسَحْسَحي وسَحاتي ؛ وأَما قول أَبي زُبَيْد : كأَنَّ أَوْبَ مَساحي القومِ ، * فَوْقَهُمُ ، طَيرٌ تَعِيفُ على جُونٍ مَزاحِيفِ شبَّه رَجْع أَيدي القوم بالمَساحي المُعْوَجَّة التي يقال لها بالفارسية كَنَنْد في حفر قبرِ عثمان ، رضي الله عنه ، بطير تَعِيف على جُونٍ مَزاحِيف ؛ قال ابن بري : والذي في شعر أَبي زُبيد : كأَنَّهُنَّ بأَيدي القوم في كَبَدٍ سخا : السَّخاوة والسَّخاءُ : الجُودُ . والسَّخِيُّ : الجَوَادُ ، والجمع أسْخِياء وسُخَواءُ ؛ الأَخيرة عن اللحياني وابن الأَعرابي ، وامرأَة سَخيَّة من نِسْوة سَخِيّاتٍ وسَخايا ، وقد سَخا يَسْخى ويَسْخُو سخاءً . وسَخِيَ يَسْخى سَخاً وسُخُوَّةً . وسَخُوَ الرجلُ يَسْخُو سَخاءً وسُخُوّاً وسَخاوَةً أَي صار سَخِيّاً ، وأَما اللحياني فقال : سَخا يَسْخُو سَخاءً ، ممدود ، وسُخُوّاً ، وسَخِيَ سَخاءً ، ممدو أَيضاً ، وسُخُوَّةً . وسَخَّى نفْسَه عنه وبنَفْسِه : تركه . وسَخَّيْتُ نفسي عنه : تَركته ولم تنازعني نفسي إليه . وفلان يتَسَخَّى على أَصحابه أَي يتكَلَّف السَّخاء ، وإنه لسَخِيُّ النَّفْس عنه . الجوهري : وقول عمرو بن كُلْثوم : مُشَعْشَعَةً ، كأَنَّ الحُصَّ فيها ، * إذا ما الماءُ خالَطَها سَخِينا أَي جُدْنا بأَموالِنا . قال : وقول من قال سَخِينا ، من السُّخُونةِ ، نصبٌ على الحال ، فليس بشيءٍ . قال ابن بري : قال ابن القطاع الصواب ما أَنكره الجوهري من ذلك . ويقال : إن السَّخاء مأْخوذ من السَّخْو ،